علي الأحمدي الميانجي
405
مواقف الشيعة
قال : مشيت وعمر بن الخطاب في بعض أزقة المدينة ، فقال : يا ابن عباس أظن القوم استصغروا صاحبكم إذ لم يولوه أموركم . فقلت : والله ما استصغره رسول الله صلى الله عليه وآله إذ اختاره لسورة براءة يقرأها على أهل مكة . فقال لي : الصواب تقول والله لسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب : من أحبك أحبني ، ومن أحبني أحب الله ، ومن أحب الله أدخله الجنة مدلا ( 1 ) . ( 595 ) المأمون وعلماء السنة في فدك في الطرائف : ذكر صاحب التاريخ المعروف بالعباسي : أن جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السلام رفعوا قصة إلى المأمون يذكرون أن فدك والعوالي كانت لأمهم فاطمة عليها السلام ، وأن أبا بكر أخرج يدها عنها بغير حق ، وسألوا المأمون إنصافهم وكشف ظلامتهم ، فأحضر المأمون مائتي رجل من علماء الحجاز والعراق وغيرهما ، وهو يؤكد في أداء الأمانة واتباع الصدق ، وعرفهم ما ذكره ورثة فاطمة عليها السلام ، وسألهم عما عندهم من الحديث الصحيح في ذلك ، فروى غير واحد من بشر بن الوليد وبشر بن غياث والواقدي في أحاديث يرفعونها إلى نبيهم صلى الله عليه وآله : أنه لما فتح خيبر اصطفى لنفسه قرى من قرى اليهود . فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية : " فآت ذا القربى حقه " قال : من ذو القربى ؟ فقال : فاطمة ، فدفع إليها فدك ، ثم أعطاها العوالي بعد ذلك ، فاستغلتها حتى توفي أبوها . فلما بويع أبو بكر قال : لا أمنعك ما رفع إليك أبوك ، فأراد أن يكتب لها كتابا ، فاستوقفه عمر ، وقال : إنها امرأة فادعها بينة على ما ادعت ، فأمرها
--> ( 1 ) الغدير : ج 6 / 344 عن كنز العمال : ج 6 / 391 وشرح ابن أبي الحديد : ج 3 / 105