علي الأحمدي الميانجي

399

مواقف الشيعة

عليها السلام في مرضها ، فقلن ، يا بنت رسول الله ، صيري لنا في حضور غسلك حظا . قالت : أتردن تقلن في كما قلتن في أمي ، لا حاجة لي في حضوركن ، ودخلن إليها في مرضها نساء رسول الله وغيرهن من نساء قريش فقلن ، كيف أنت ؟ قالت : أجدني كارهة لدنياكن ، مسرورة لفراقكن ، ألقى الله ورسوله بحسرات منكن ، فما حفظ لي الحق ، ولا رعيت مني الذمة ، ولا قبلت الوصية ، ولا عرفت الحرمة ( 1 ) . ( 587 ) علي ابن الفارقي وابن أبي الحديد قال ابن أبي الحديد ج 16 / 284 طبع دار إحياء الكتب العربية : سألت علي ابن الفارقي مدرس المدرسة الغربية ببغداد فقلت له : أكانت فاطمة صادقة ؟ قال : نعم . قلت : فلم لم يدفع إليها أبو بكر فدك وهي عنده صادقة ؟ فتبسم ثم قال : كلاما لطيفا مستحسنا مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته . قال : لو أعطاها اليوم فدك بمجرد دعواها لجاءت إليه غدا وادعت لزوجها الخلافة وزحزحته عن مقامه ، ولم يمكنه الاعتذار والموافقة بشئ ، لأنه يكون قد سجل على نفسه بأنها صادقة فيما تدعي كائنا ما كان من غير حاجة إلى بينة ولا شهود . وهذا كلام صحيح وإن كان أخرجه مخرج الدعابة والهزل ( 2 ) . ( 588 ) رجل ومقاتل بن سليمان قال مقاتل بن سليمان - وقد دخلته أبهة العلم - : سلوني عما تحت العرش إلى أسفل الثرى ، فقام إليه رجل فقال : ما نسألك عما تحت العرش ولا أسفل

--> ( 1 ) راجع بهج الصباغة : ج 5 / 17 . ( 2 ) راجع بهج الصباغة : ج 5 / 27