علي الأحمدي الميانجي

362

مواقف الشيعة

ثم غاب عني ثم رأيته قد أقبل وسيفه ينطف دما وهو يقرأ " قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون " ( 1 ) . ( 548 ) كميل والحجاج روي أنه جاء كميل إلى الحجاج يأخذ عطاءه ، فقال له : أنت الذي فعلت بعثمان - وكلمه بشئ - فقال له كميل : لا تكثر علي اللوم ، ولا تهل علي الكثيب وما ذاك رجل لطمني فأصبرني فعفوت عنه فأينا كان المسئ ؟ فأمر بضرب عنقه ( 2 ) . ( 549 ) عمار ومحمد بن أبي بكر وأبو موسى ( لما بعث علي عليه السلام في مسيره إلى الجمل عمارا ومحمد بن أبي بكر إلى أهل الكوفة ) وكان أبو موسى عاملا لعثمان على الكوفة ، فبعثهما علي إليه وإلى أهل الكوفة يستنفرهم ، فلما قدما عليه قام عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر ، فدعوا الناس إلى النصرة لعلي ، فلما أمسوا دخل رجال من أهل الكوفة على أبي موسى ، فقالوا : ما ترى ؟ أتخرج مع هذين الرجلين إلى صاحبهما ، أم لا ؟ فقال أبو موسى : أما سبيل الآخرة ففي أن تلزموا بيوتكم ، وأما سبيل الدنيا فالخروج مع من أتاكم ، فأطاعوه ، فتباطأ الناس على علي ، وبلغ عمارا ومحمدا ما أشار به أبو موسى على أولئك الرهط ، فأتياه فأغلظا له في القول . قال أبو موسى : إن بيعة عثمان في عنقي وعنق صاحبكم ، ولئن أردنا القتال ما لنا إلى قتال أحد من سبيل حتى نفرغ من قتلة عثمان .

--> ( 1 ) بهج الصباغة : ج 10 / 170 - 171 عن خصائص السيد الرضي ( ره ) . ( 2 ) بهج الصباغة : ج 10 / 214