علي الأحمدي الميانجي

35

مواقف الشيعة

أبا الأسود الدؤلي إلى طلحة والزبير وعائشة ، فقال : انطلقا فاعلما ما أقدم علينا هؤلاء القوم وما يريدون ؟ . قال أبو الأسود : فدخلنا على عائشة ، فقال لها عمران بن الحصين : يا أم المؤمنين ما أقدمك بلدنا ؟ ولم تركت بيت رسول الله صلى الله عليه وآله الذي فارقك فيه وقد أمرك أن تقري في بيتك ؟ وقد علمت أنك إنما أصبت الفضيلة والكرامة والشرف وسميت أم المؤمنين ، وضرب عليك الحجاب ببني هاشم ، فهم أعظم الناس عليك منة وأحسنهم عندك يدا ، ولست من اختلاف الناس في شئ ولا لك من الأمر شئ ، وعلي أولى بدم عثمان ، فاتقي الله واحفظي قرابته وسابقته ، فقد علمت أن الناس بايعوا أباك فما أظهر عليه خلافا ، وبايع أبوك عمر وجعل الأمر له دونه فصبر وسلم ولم يزل بهما برا ، ثم كان من أمرك وأمر الناس وعثمان ما قد علمت ، ثم بايعتم عليا عليه السلام فغبنا عنكم ، فأتتنا رسلكم بالبيعة فبايعنا وسلمنا . فلما قضى كلامه ، قالت عائشة : يا أبا عبد الله ألقيت أخاك أبا محمد ؟ تعني طلحة - فقال لها : ما لقيته بعد ، وما كنت لآتي أحدا ولا أبدأ به قبلك . قالت : فأته فانظر ماذا يقول . قال : فأتيناه ، فكلمه عمران فلم يجد عنده شيئا مما يحب . فخرجنا من عنده فأتينا الزبير وهو متكئ ، فقد بلغه كلام عمران وما قال لعائشة . فلما رآنا قعد ، وقال : أيحب ابن أبي طالب أنه حين ملك ليس لأحد معه أمر ! فلما رأى ذلك عمران لم يكلمه ، فأتى عمران عثمان فأخبره . وعن عبد الجليل بن إبراهيم ، أن الأحنف بن قيس أقبل حين نزلت عائشة أول مرحلة من البصرة ، فدخل عليها ، فقال : يا أم المؤمنين وما الذي أقدمك ، وما أشخصك ، وما تريدين ؟ قالت : يا أحنف قتلوا عثمان ! فقال : يا أم المؤمنين مررت بك عام أول بالمدينة وأنا أريد مكة وقد أجمع الناس على قتل