علي الأحمدي الميانجي
36
مواقف الشيعة
عثمان ورمي بالحجارة وحيل بينه وبين الماء ، فقلت لك : يا أم المؤمنين اعلمي أن هذا الرجل مقتول ، ولو شئت لتردين عنه فعلت ، فإن قتل فإلى من ؟ فقلت : إلى علي بن أبي طالب . قالت : يا أحنف صفوه حتى إذا جعلوه مثل الزجاجة قتلوه ! فقال لها : أقبل قولك في الرضا ولا أقبل قولك في الغضب . ثم أتى طلحة ، فقال : يا أبا محمد ما الذي أقدمك وما الذي أشخصك وما تريد ؟ فقال : قتلوا عثمان ! قال : مررت بك عاما أول بالمدينة وأنا أريد العمرة وقد أجمع الناس على قتل عثمان ورمي بالحجارة وحيل بينه وبين الماء ، فقلت لكم : إنكم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله لو تشاؤون أن تردوا عنه فعلتم . فقلت : دبر فأدبر ، فقلت لك : فإن قتل فإلى من ؟ فقلت : إلى علي بن أبي طالب عليه السلام . فقال : ما كنا نرى أن أمير المؤمنين يرى أن يأكل الأمر وحده ( 1 ) . ( 317 ) عبيد بن كلاب وعائشة قدمت عائشة من مكة وقد قضت حجها ، حتى إذا صارت قريبا من المدينة استقبلها عبيد بن أبي سلمة الليثي ، وكان يقال له : " ابن أم كلاب " فقالت له عائشة : ويحك ! لنا أم علينا ؟ فقال : قتل عثمان بن عفان ، فقالت : ثم ماذا ؟ فقال : بايع الناس علي بن أبي طالب ، قالت عائشة : وددت أن هذه وقعت علي ! قتل والله عثمان بن عفان مظلوما ! وأنا مطالبة بدمه ، والله ليوم من عثمان خير من علي الدهر كله . فقال لها عبيد بن أم كلاب : ولم تقولين ذلك ؟ فوالله ما أظن أن أحدا
--> ( 1 ) البحار : ج 8 ص 395 ط الكمباني عن الكافية