علي الأحمدي الميانجي

345

مواقف الشيعة

وكذلك ولد السيد أفضل من ولد غيره وهذا من ولد السيد . قال : فصف دينه . قال هشام : شرائعه أو صفة بدنه وطهارته ؟ قال : صفة بدنه وطهارته . قال هشام : معصوم فلا يعصي ، وسخي فلا يبخل ، شجاع فلا يجبن ، وما استودع من العلم فلا يجهل ، حافظ للدين ، قائم بما فرض عليه ، من عترة الأنبياء ، وجامع علم الأنبياء ، يحلم عند الغضب ، وينصف عند الظلم ، ويعين عند الرضا ، وينصف من الولي والعدو ، ولا يسأل شططا في عدوه ، ولا يمنع إفادة وليه ، يعمل بالكتاب ، ويحدث بالأعجوبات ، من أهل الطهارات ، يحكي قول الأئمة الأصفياء ، لم تنقض له حجة ، ولم يجهل مسألة ، يفتي في كل سنة ، ويجلو كل مدلهمة . قال بريهة : وصفت المسيح في صفاته ، وأثبته بحججه وآياته ، إلا أن الشخص بائن عن شخصه ، والوصف قائم بوصفه ، فإن يصدق الوصف نؤمن بالشخص . قال هشام : إن تؤمن ترشد ، وإن تتبع الحق لا تؤنب . ثم قال هشام : يا بريهة ما من حجة أقامها الله على أول خلقه إلا أقامها على وسط خلقه وآخر خلقه ، فلا تبطل الحجج ، ولا تذهب الملل ، ولا تذهب السنن . قال بريهة : ما أشبه هذا بالحق ، وأقر به من الصدق ، وهذه صفة الحكماء ، يقيمون من الحجة ما ينفون به الشبهة . قال هشام : نعم . فارتحلا حتى أتيا المدينة والمرأة معهما وهما يريدان أبا عبد الله عليه السلام فلقيا موسى بن جعفر عليهما السلام ، فحكى له هشام الحكاية فلما فرغ قال موسى بن جعفر عليهما السلام : يا بريهة كيف علمك بكتابك ؟ قال : أنا به عالم ، قال : كيف ثقتك بتأويله ؟ قال : ما أوثقني بعلمي فيه .