علي الأحمدي الميانجي
346
مواقف الشيعة
قال : فابتدأ موسى بن جعفر عليهما السلام بقراءة الإنجيل . قال بريهة : والمسيح لقد كان يقرأ هكذا ، وما قرأ هذه القراءة إلا المسيح . ثم قال بريهة : إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة ، أو مثلك . قال : فآمن وحسن إيمانه ، وآمنت المرأة وحسن إيمانها . قال : فدخل هشام وبريهة والمرأة على أبي عبد الله عليه السلام ، وحكى هشام الحكاية والكلام الذي جرى بين موسى عليه السلام وبريهة . فقال أبو عبد الله عليه السلام : " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " ( 1 ) . فقال بريهة : جعلت فداك أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء ؟ قال : هي عندنا وراثة من عندهم ، نقرؤها كما قرؤوها ، ونقولها كما قالوها ، إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شئ فيقول : لا أدري . . . ( 2 ) . ( 531 ) هشام والمتكلمون في الاكمال صحيحا عن محمد بن أبي عمير قال : أخبرني علي الأسواري قال : كان ليحيى بن خالد مجلس بداره يحضره المتكلمون من كل فرقة يوم الأحد ، فيتناظرون في أديانهم ، يحتج بعض على بعض ، فبلغ ذلك الرشيد ، فقال ليحيى : يا عباسي ما هذا المجلس الذي بلغني في منزلك يحضره المتكلمون ؟ قال : ما شئ رفعني به الخليفة وبلغ بي من الكرامة والرفعة أحسن موقعا عندي من هذا المجلس ، يحضره كل قوم مع اختلاف مذاهبهم ، فيحتج بعضهم على بعض ، ويعرف المحق من بينهم ، ويبين لنا فساد كل مذهب من
--> ( 1 ) آل عمران : 34 . ( 2 ) توحيد الصدوق : ص 270 ، وراجع قاموس الرجال : ج 9 / 348