علي الأحمدي الميانجي
342
مواقف الشيعة
أخبرتك . قال بريهة : أريد نسبه عندنا ، وظننت أنه إذا نسبه نسبتنا أغلبه ، قلت : فانسبه بالنسبة التي ننسبه بها . قال هشام : نعم تقولون : أنه قديم من قديم ، فأيهما الأب وأيهما الابن ؟ قال بريهة : الذي نزل إلى الأرض الابن . قال هشام : الذي نزل إلى الأرض الأب . قال بريهة : الابن رسول الأب . قال هشام : إن الأب أحكم من الابن ، لأن الخلق خلق الأب . قال بريهة : إن الخلق خلق الأب وخلق الابن . قال هشام : ما منعهما أن ينزلا جميعا كما خلقا إذا اشتركا ؟ قال بريهة : كيف يشتركان وهما شئ واحد ؟ إنما يفترقان بالاسم . قال هشام : إنما يجتمعان بالاسم . قال بريهة : جهل هذا الكلام . قال هشام : عرف هذا الكلام . قال بريهة : إن الابن متصل بالأب . قال هشام : إن الابن منفصل من الأب . قال بريهة : هذا خلاف ما يعقله الناس . قال هشام : إن كان ما يعقله الناس شاهدا لنا وعلينا فقد غلبتك ، لأن الأب كان ولم يكن الابن ، فتقول هكذا يا بريهة ؟ قال : ما أقول هكذا . قال : فلم استشهدت قوما لا تقبل شهادتهم لنفسك ؟ قال بريهة : إن الأب اسم والابن اسم يقدر به القديم . قال هشام : الاسمان قديمان كقدم الأب والابن ؟