علي الأحمدي الميانجي

343

مواقف الشيعة

قال بريهة : لا ، ولكن الأسماء محدثة . قال : فقد جعلت الأب ابنا والابن أبا إن كان الابن أحدث هذه الأسماء دون الأب فهو الأب ، وإن كان الأب أحدث هذه الأسماء دون الابن فهو الأب ، والابن أب وليس هاهنا ابن . قال بريهة : إن الابن اسم للروح حين نزلت إلى الأرض . قال هشام : فحين لم تنزل إلى الأرض فاسمها ما هو ؟ قال بريهة : فاسمها ابن نزلت أو لم تنزل . قال هشام : فقبل النزول هذه الروح كلها واحدة واسمها اثنان . قال بريهة : هي كلها واحدة ، روح واحدة . قال : قد رضيت أن تجعل بعضها ابنا وبعضها أبا . قال بريهة : لا ، لأن اسم الأب واسم الابن واحد . قال هشام : فالابن أبو الأب ، والأب أبو الابن ، والابن واحد . قالت الأساقفة بلسانها لبريهة : ما مر بك مثل ذا قط تقوم ، فتحير بريهة وذهب ليقوم فتعلق به هشام ، قال : ما يمنعك من الإسلام أفي قلبك حزازة ؟ فقلها ، وإلا سألتك عن النصرانية مسألة واحدة تبيت عليها ليلك هذا فتصبح وليس لك همة غيري . قالت الأساقفة : لا ترد هذه المسألة لعلها تشكك . قال بريهة : قلها يا أبا الحكم . قال هشام : أفرأيتك الابن يعلم ما عند الأب ؟ قال : نعم . قال : أفرأيتك الأب يعلم كل ما عند الابن ؟ قال : نعم . قال : أفرأيتك تخبر عن الابن ، أيقدر على حمل كل ما يقدر عليه الأب ؟ قال : نعم .