علي الأحمدي الميانجي

341

مواقف الشيعة

يسأل فرق المسلمين والمختلفين في الإسلام من أعلمكم ؟ وأقبل يسأل عن أئمة المسلمين وعن صلحائهم وعلمائهم وأهل الحجى منهم ، كان يستقرئ فرقة فرقة لا يجد عند القوم شيئا ، وقال : لو كانت أئمتكم أئمة على الحق لكان عندكم بعض الحق ، فوصفت له الشيعة ووصف له هشام بن الحكم . فقال يونس بن عبد الرحمان : فقال لي هشام : بينما أنا على دكاني على باب الكرخ جالس وعندي قوم يقرأون علي القرآن ، فإذا أنا بفوج النصارى معه ما بين القسيسين إلى غيرهم نحو من مائة رجل عليهم السواد والبرانس ، والجاثليق الأكبر فيهم بريهة حتى نزلوا حول دكاني ، وجعل لبريهة كرسي يجلس عليه ، فقامت الأساقفة والرهابنة على عصيهم وعلى رؤوسهم برانسهم . فقال بريهة : ما بقي من المسلمين أحد ممن يذكر بالعلم بالكلام إلا وقد ناظرته في النصرانية فما عندهم شئ ، وقد جئت أناظرك في الإسلام . قال : فضحك هشام فقال : يا بريهة إن كنت تريد مني آيات كآيات المسيح فليس أنا بالمسيح ولا مثله ولا أدانيه ، ذاك روح طيبة خميصة ( 1 ) مرتفعة ، آياته ظاهرة ، وعلاماته قائمة . قال بريهة : فأعجبني الكلام والوصف . قال هشام : إن أردت الحجاج فهاهنا . قال بريهة : نعم فإني أسألك ما نسبة نبيكم هذا من المسيح نسبة الأبدان ؟ قال هشام : ابن عم جده [ لامه ] لأنه من ولد إسحاق ومحمد من ولد إسماعيل . قال بريهة : وكيف تنسبه إلى أبيه ؟ قال هشام : إن أردت نسبه عندكم أخبرتك ، وإن أردت نسبه عندنا

--> ( 1 ) أي خالية منزهة من الرذائل النفسية والكدورات المادية