علي الأحمدي الميانجي

27

مواقف الشيعة

فقلت : يا رسول الله ألا يسقط الإناء من يدي وأنت تقول ما تقول ؟ ما يؤمنني أن تكون أنا هي ؟ فضحكت أنت فالتفت إليك ، فقال عليه السلام : " أما تضحكين يا حميراء الساقين إني أحسبك هيه " . ونشدتك بالله يا عائشة ! أتذكرين ليلة أسري بنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله من كذا وكذا وهو بيني وبين علي بن أبي طالب عليه السلام يحدثنا ، فأدخلت جملك فحال بينه وبين علي بن أبي طالب ، فرفع مقرعة كانت عنده يضرب بها وجه جملك ، وقال : أما والله ! ما يومه منك بواحد ولا بليته منك بواحدة ، أما إنه لا يبغضه إلا منافق كذاب . وأنشدك بالله ! أتذكرين مرض رسول الله صلى الله عليه وآله الذي قبض فيه ، فأتاه أبوك يعوده ومعه عمر ، وقد كان علي بن أبي طالب عليه السلام يتعاهد ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله ونعله وخفه ويصلح ما وهي منها ، فدخل قبل ذلك فأخذ نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وهي حضرمية فهو يخصفها خلف البيت ، فاستأذنا عليه ، فأذن لهما ، فقالا : يا رسول الله كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت أحمد الله ، قالا : ما بد من الموت ؟ قال : أجل لا بد منه ، قالا : يا رسول الله فهل استخلفت أحدا ؟ قال : " ما خليفتي فيكم إلا خاصف النعل " فخرجا فمرا على علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يخصف نعل رسول الله ، وكل ذلك تعرفينه يا عائشة وتشهدين عليه . ثم قالت أم سلمة : يا عائشة أنا أخرج على علي بعد الذي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فرجعت عائشة إلى منزلها وقالت : يا ابن الزبير أبلغهما أني لست بخارجة بعد الذي سمعت من أم سلمة . فرجع فبلغهما ، قال : فما انتصف الليل حتى سمعنا رغاء إبلها ترتحل !