علي الأحمدي الميانجي

28

مواقف الشيعة

فارتحلت معهما ( 1 ) . ( 310 ) أم سلمة وعائشة عن أبي أخنس الأرحبي ، قال : لما أرادت عائشة الخروج إلى البصرة كتبت إليها أم سلمة - رضي الله عنها - زوجة النبي صلى الله عليه وآله : أما بعد ، فإنك سدة بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين أمته ، حجابه المضروب على حرمته ، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه ، وسكن عقيراك فلا تصحريها [ إن ] الله من وراء هذه الأمة ، قد علم رسول الله صلى الله عليه وآله مكانك ، لو أراد أن يعهد إليك لفعل ، ولقد عهد فاحفظي ما عهد ، فلا تخالفي فيخالف بك ، واذكري قوله عليه السلام في نباح الكلاب بحوأب ، وقوله : " ما للنساء والغزو ؟ " وقوله صلى الله عليه وآله : " انظري يا حميراء ألا تكوني أنت علت علت " بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد ، وأن عمود الإسلام لن يثاب بالنساء إن مال ولن يرأب بهن إن صدع ، حماديات النساء غض الأبصار وخفر الأعراض وقصر الوهازة . ما كنت قائلة لو أن رسول الله صلى الله عليه وآله عارضك ببعض الفلوات ناصة قلوصا من منهل إلى آخر ؟ إن بعين الله مهواك ، وعلى رسول الله تردين ، قد وجهت سدافته ، وتركت عهيداه . لو سرت مسيرك هذا ثم قيل لي : " ادخلي الفردوس " لاستحييت أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وآله هاتكة حجابا قد ضربه علي . اجعلي حصنك بيتك ،

--> ( 1 ) البحار : ج 8 ص 396 ط الكمباني عن الاحتجاج : ج 1 ص 242 . وص 400 عن ابن أبي الحديد : ج 6 ص 217 - 218 . وقاموس الرجال : ج 10 ص 397 عنه . وسيأتي ص 98 لما بين النقلين من الاختلاف . وراجع أيضا قاموس الرجال : ج 2 ص 171 ، فإنه نقله عن المرتضى في شرح بائية السيد الحميري وكذا ج 6 ص 381 وج 10 ص 467 و 367 . وبهج الصباغة : ج 4 ص 415 . والغدير : ج 5 ص 365 وج 9 ص 83 . وروضة المؤمنين ص 129