علي الأحمدي الميانجي
268
مواقف الشيعة
عليه بالعهد ؟ ولقد قال له طلحة لما ذكر عمر للأمر : ماذا تقول لربك إذا سألك عن عباده وقد وليت عليهم فظا غليظا ؟ فقال أبو بكر : أجلسوني أجلسوني بالله تخوفني ! إذا سألني قلت : وليت عليهم خير أهلك ، ثم شتمه بكلام كثير منقول . فهل قول طلحة إلا طعن في عمر ؟ وهل قول أبي بكر إلا طعن في طلحة ؟ ثم الذي كان بين أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود من السباب ، حتى نفى كل واحد منهما الآخر عن أبيه ، وكلمة أبي بن كعب مشهورة منقولة : ما زالت هذه الأمة مكبوبة على وجهها منذ فقدوا نبيهم . وقوله : ألا هلك أهل العقيدة ، والله ما آسى عليهم إنما على من يضلون من الناس . ثم قول عبد الرحمن بن عوف : ما كنت أرى أن أعيش حتى يقول لي عثمان : يا منافق . وقوله : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما وليت عثمان شسع نعلي . وقوله : اللهم إن عثمان قد أبى أن يقيم كتابك فافعل به وافعل . وقال عثمان لعلي عليه السلام في كلام دار بينهما : أبو بكر وعمر خير منك ، فقال علي : كذبت أنا خير منك ومنهما ، عبدت الله قبلهما وعبدته بعدهما . وروى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، قال : كنت عند عروة بن الزبير ، فتذاكرنا كم أقام النبي بمكة بعد الوحي ؟ فقال عروة : أقام عشرا . فقلت : كان ابن عباس يقول : ثلاث عشرة . فقال : كذب ابن عباس . وقال ابن عباس : المتعة حلال . فقال له جبير بن مطعم : كان عمر ينهى عنها . فقال : يا عدي نفسه من هاهنا ضللتم ، أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وتحدثني عن عمر ! وجاء في الخبر عن علي عليه السلام : لولا ما فعل عمر بن الخطاب في المتعة ما زنى إلا شقي . وقيل : ما زنى إلا شفا ، أي قليلا .