علي الأحمدي الميانجي
269
مواقف الشيعة
فأما سب بعضهم بعضا وقدح بعضهم في بعض في المسائل الفقهية فأكثر من أن يحصى ، مثل قول ابن عباس وهو يرد على زيد مذهبه القول في الفرائض : إن شاء - أو قال : من شاع - باهلته ، إن الذي أحصى رمل عالج عددا أعدل من أن يجعل في مال نصفا ونصفا وثلثا ، هذان النصفان قد ذهبا بالمال ، فأين موضع الثلث ؟ ومثل قول أبي بن كعب في القرآن : لقد قرأت القرآن وزيد هذا غلام ذو ذؤابتين يلعب بين صبيان اليهود في المكتب . وقال علي عليه السلام في أمهات الأولاد وهو على المنبر : كان رأيي ورأي عمر ألا يبعن ، وأنا أرى الآن بيعهن . فقام إليه عبيدة السلماني فقال : رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة . وكان أبو بكر يرى التسوية في قسم الغنائم ، وخالفه عمر وأنكر فعله . وأنكرت عائشة على أبي سلمة بن عبد الرحمن خلافه على ابن عباس في عدة المتوفى عنها زوجها وهي حامل ، وقالت : فروج يصقع مع الديكة . وأنكرت الصحابة على ابن عباس قوله في الصرف ، وسفهوا رأيه حتى قيل : إنه تاب من ذلك عند موته . واختلفوا في حد شارب الخمر حتى خطأ بعضهم بعضا . وروى بعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الشؤم في ثلاثة : المرأة والدار والفرس . فأنكرت عائشة ذلك وكذبت الراوي ، وقالت : إنه إنما قال عليه السلام ذلك حكاية عن غيره . وروى بعض الصحابة عنه عليه السلام أنه قال : التاجر فاجر . فأنكرت عائشة ذلك وكذبت الراوي ، وقالت : إنما قال عليه السلام في تاجر دلس . وأنكر قوم من الأنصار رواية أبي بكر : " الأئمة من قريش " ونسبوه إلى افتعال هذه الكلمة .