علي الأحمدي الميانجي
264
مواقف الشيعة
ظالمين فاجرين ، وما رأينا عليا والعباس اعتذرا ولا تنصلا ، ولا نقل أحد من أصحاب الحديث ذلك ، ولا رأينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أنكروا عليهما ما حكاه عمر عنهما ونسبه إليهما . ولا أنكروا أيضا على عمر قوله في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله : إنهم يريدون إضلال الناس ويهمون به . ولا أنكروا على عثمان دوس بطن عمار ، ولا كسر ضلع ابن مسعود ، ولا على عمار وابن مسعود ما تلقيا به عثمان ، كإنكار العامة اليوم الخوض في حديث الصحابة ، ولا اعتقدت الصحابة في أنفسها ما يعتقده العامة فيها . اللهم إلا أن يزعموا أنهم أعرف بحق القوم منهم ! وهذا علي وفاطمة والعباس ما زالوا على كلمة واحدة يكذبون الرواية : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " ويقولون : إنها مختلقة . قالوا : وكيف كان النبي صلى الله عليه وآله يعرف هذا الحكم غيرنا ويكتمه عنا ونحن الورثة ؟ ونحن أولى الناس بأن يؤدى هذا الحكم إليه . وهذا عمر بن الخطاب يشهد لأهل الشورى أنهم النفر الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وهو عنهم راض ، ثم يأمر بضرب أعناقهم إن أخروا فصل حال الإمامة ، هذا بعد أن ثلبهم وقال في حقهم ما لو سمعته العامة اليوم من قائل لوضعت ثوبه في عنقه سحبا إلى السلطان ، ثم شهدت عليه بالرفض واستحلت دمه . فإن كان الطعن على بعض الصحابة رفضا ، فعمر بن الخطاب أرفض الناس وإمام الروافض كلهم . ثم ما شاع واشتهر من قول عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه . وهذا طعن في العقد وقدح في البيعة الأصلية . ثم ما نقل عنه : من ذكر أبي بكر في صلاته وقوله عن عبد الرحمن ابنه : دويبة سوء ، ولهو خير من أبيه .