علي الأحمدي الميانجي
237
مواقف الشيعة
المعتزلة فالأمر ظاهر ، وأما الباقون فعندهم أن أكثر المسلمين ثوابا أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ، ولم يذهب ذاهب إلى أن ثواب حمزة وجعفر أكثر من ثواب علي من جميع الفرق ، فقد ثبت الإجماع الذي ذكره النقيب إذا فسرنا الأفضلية بالأكثرية ثوابا ، وهو التفسير الذي يقع الحجاج والجدال في إثباته لأحد الرجلين ، وأما إذا فسرنا الأفضلية بزيادة المناقب والخصائص وكثرة النصوص الدالة على التعظيم فمعلوم أن أحدا من الناس لا يقارب عليا عليه السلام في ذلك ، لا جعفر ولا حمزة ولا غيرهما ( 1 ) . ( 445 ) ابن عباس وعمر قال ( عمر بن الخطاب ) لابن عباس : يا عبد الله أنتم أهل رسول الله وآله وبنو عمه ، فما تقول منع قومكم منكم ؟ قال : لا أدري علتها ، والله ما أضمرنا لهم إلا خيرا ، قال : اللهم غفرا ! إن قومكم كرهوا أن يجتمع لكم النبوة والخلافة فتذهبوا في السماء شمخا وبذخا ، ولعلكم تقولون : إن أبا بكر أول من أخركم ، أما إنه لم يقصد ذلك ، ولكن حضر أمر لم يكن بحضرته أحزم مما فعل ، ولولا رأي أبي بكر في لجعل لكم في الأمر نصيبا ، ولو فعل ما هنأكم مع قومكم ، إنهم ينظرون إليكم نظر الثور إلى جازره ( 2 ) . ( 446 ) عائشة وحفصة وأم كلثوم قال : ولما نزل علي عليه السلام ذي قار كتبت عائشة إلى حفصة بنت عمر : أما بعد ، فإني أخبرك أن عليا قد نزل ذي قار وأقام بها مرعوبا خائفا لما
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 22 ص 119 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 12 ص 9