علي الأحمدي الميانجي

238

مواقف الشيعة

بلغه من عدتنا وجماعتنا ، فهو بمنزلة الأشقر إن تقدم عقر وإن تأخر نحر . فدعت حفصة جواري لها يتغنين ويضربن بالدفوف ، فأمرتهن أن يقلن في غنائهن : ما الخبر ما الخبر علي في السفر كالفرس الأشقر إن تقدم عقر وإن تأخر نحر . وجعلت بنات الطلقاء يدخلن على حفصة ويجتمعن لسماع ذلك الغناء . فبلغ أم كلثوم بنت علي - عليه السلام - فلبست جلابيبها ودخلت عليهن في نسوة متنكرات ثم أسفرت عن وجهها ! فلما عرفتها حفصة خجلت واسترجعت ، فقالت أم كلثوم : لئن تظاهرتما عليه منذ اليوم لقد تظاهرتما على أخيه من قبل ، فأنزل الله فيكما ما أنزل . فقالت حفصة : كفي رحمك الله ، وأمرت بالكتاب فمزق واستغفرت الله ( 1 ) . ( 447 ) الحسن عليه السلام وعمار مع أبي موسى قال : فلما سمع أبو موسى خطبة الحسن وعمار ، قام فصعد المنبر وقال : الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد فجمعنا بعد الفرقة ، وجعلنا إخوانا متحابين بعد العداوة ، وحرم علينا دماءنا وأموالنا ، قال الله سبحانه : " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " وقال تعالى : " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها " فاتقوا الله عباد الله ! وضعوا أسلحتكم وكفوا عن قتال إخوانكم . أما بعد يا أهل الكوفة ، إن تطيعوا الله باديا وتطيعوني ثانيا تكونوا جرثومة من جراثيم العرب ، يأوي إليكم المضطر ويأمن فيكم الخائف ، إن عليا إنما يستنفركم لجهاد أمكم عائشة وطلحة والزبير حواري رسول الله ومن معهم من

--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 14 ص 13 ، وقاموس الرجال : ج 10 ص 472 وبهج الصباغة : ج 11 ص 104 وج 6 ص 392