علي الأحمدي الميانجي

229

مواقف الشيعة

لن يضر ذلك قريشا ولا يضعهم ولا يمنعهم من تأدية ما عليهم ، إن الشيطان عنكم لغير غافل ، قد عرفكم بالشر فأغراكم بالناس ، وهو صارعكم وإنكم لا تدركون بالشر أمرا إلا فتح عليكم شر منه وأخزى ، قد أذنت لكم فاذهبوا حيث شئتم ، لا ينفع الله بكم أحدا أبدا ولا يضره ، ولستم برجال منفعة ولا مضرة ، فإن أردتم النجاة فالزموا جماعتهم ولا تبطرنكم النعمة ، فإن البطر لا يجر خيرا ، اذهبوا حيث شئتم ! فسأكتب إلى أمير المؤمنين فيكم . وكتب إلى عثمان : إنه قدم علي قوم ليست لهم عقول ولا أديان ، أضجرهم العدل ، لا يريدون الله بشئ ولا يتكلمون بحجة ، إنما همهم الفتنة والله مبتليهم ثم فاضحهم ، وليسوا بالذين نخاف نكايتهم ، وليسوا الأكثر ممن له شغب ونكير ، ثم أخرجهم من الشام ( 1 ) . ( 438 ) ابن عباس والزبير روى الزبير بن بكار في الموفقيات : قال : لما سار علي عليه السلام إلى البصرة ، بعث ابن عباس ، فقال : إئت الزبير فاقرء عليه السلام ، وقل له : يا أبا عبد الله كيف عرفتنا بالمدينة وأنكرتنا بالبصرة ؟ فقال ابن عباس : أفلا آتي طلحة ؟ قال : لا إذا تجده عاقصا قرنه في حزن يقول : هذا سهل . قال : فأتيت الزبير فوجدته في بيت يتروح في يوم حار وعبد الله ابنه عنده ، فقال : مرحبا بك يا ابن لبابة ! أجئت زائرا أم سفيرا ؟

--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 2 ص 129 - 131 ، والغدير : ج 9 ص 33 . أقول هذا ما نقله المدائني ، وأما ما نقله ابن أعثم فقد مر ص 148 ، وما نقله المسعودي مر ج 1 ص 253 ، وما نقله ابن أبي الحديد مر ص 265