علي الأحمدي الميانجي
230
مواقف الشيعة
قلت : كلا ! إن ابن خالك يقرأ عليك السلام ويقول لك : يا أبا عبد الله كيف عرفتنا بالمدينة وأنكرتنا بالبصرة ؟ فقال : علقتهم أني خلقت عصبة * قتادة تعلقت بنشبة لن أدعهم حتى أألف بينهم قال : فأردت منه جوابا غير ذلك ، فقال لي ابنه عبد الله : قل له : بيننا وبينك دم خليفة ووصية خليفة ، واجتماع اثنين وانفراد واحد ، وأم مبرورة ومشاورة العشيرة . قال : فعلمت أنه ليس وراء هذا الكلام إلا الحرب ، فرجعت إلى علي عليه السلام فأخبرته ( 1 ) . ( 439 ) الأشتر مع الخوارج [ عن رجل من النخع ] قال : سأل مصعب إبراهيم بن الأشتر عن الحال ( في الحكمين ) كيف كانت ؟ فقال : كنت عند علي عليه السلام حين بعث إلى الأشتر ليأتيه ، وقد كان الأشتر أشرف على معسكر معاوية ليدخله ، فأرسل إليه علي عليه السلام يزيد بن هانئ : أن ائتني ، فأتاه فأبلغه . فقال الأشتر : ائته فقل له : ليس هذه بالساعة التي ينبغي أن تزيلني عن موقفي ! إني قد رجوت الفتح فلا تعجلني . فرجع يزيد بن هانئ إلى علي عليه السلام فأخبره ، فما هو إلا أن انتهى إلينا حتى ارتفع الرهج وعلت الأصوات من قبل الأشتر ، وظهرت دلائل الفتح
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 2 ص 169 . وبهج الصباغة : ج 6 ص 341 . والعقد الفريد : ج 4 ص 314 ، ولكنه اختصر ونسب الكلام إلى الزبير