علي الأحمدي الميانجي

226

مواقف الشيعة

رجلا منكم - والدبر بلسان الحبشة الجبل - ردوا عليهما هداياهما ، فلا حاجة لي فيها ، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حتى ردني إلى ملكي فآخذ الرشوة فيه ، وما أطاع الناس في أفأطيعهم فيه ؟ الخ ( 1 ) . ( 436 ) عبد الله بن عباس وبسر بن أرطاة روى أبو الحسن المدائني ، قال : اجتمع عبد الله بن عباس وبسر بن أرطاة يوما عند معاوية - بعد صلح الحسن عليه السلام - فقال له ابن عباس : أنت أمرت اللعين السئ الفدم أن يقتل ابني ؟ ! فقال : ما أمرته بذلك ولوددت أنه لم يكن قتلهما . فغضب بسر ونزع سيفه فألقاه ، وقال لمعاوية : اقبض سيفك ، قلدتنيه وأمرتني أن أخبط به الناس ففعلت ، حتى إذا بلغت ما أردت قلت : لم أهو ولم آمر ! فقال : خذ سيفك إليك ، فلعمري إنك ضعيف مائق حين تلقي السيف بين يدي رجل من بني عبد مناف قد قتلت أمس ابنيه . فقال له عبيد الله : أتحسبني يا معاوية قاتلا بسرا بأحد ابني ؟ هو أحقر وألام من ذلك ! ولكني والله لا أرى لي مقنعا ولا أدرك ثارا إلا أن أصيب بهما يزيد وعبد الله ! فتبسم معاوية وقال : وما ذنب معاوية وابني معاوية ؟ والله ما علمت ولا أمرت ولا رضيت ولا هويت ! واحتملها منه لشرفه وسؤدده ( 2 ) .

--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 6 ص 307 ، وراجع قاموس الرجال : ج 2 ص 371 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 2 ص 17 - 18 وقد مر برواية أخرى