علي الأحمدي الميانجي

193

مواقف الشيعة

الناس إلى نصرة الحسين بن علي ( 1 ) . ( 416 ) برير وعمر بن سعد قال : وأرسل إليه - يعني إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص في كربلاء - الحسين - رضي الله عنه - بريرا ، فقال برير : يا عمر بن سعد أتترك أهل بيت النبوة يموتون عطشا ، وحلت بينهم وبين الفرات أن يشربوه وتزعم أنك تعرف الله ورسوله ؟ قال : فأطرق عمر بن سعد ساعة إلى الأرض ثم رفع رأسه وقال : إني والله أعلمه يا برير علما يقينا أن كل من قاتلهم وغصبهم على حقوقهم في النار لا محالة ، ولكن ويحك يا برير ! أتشير علي أن أترك ولاية الري فتصير لغيري ؟ ما أجد نفسي تجيبني إلى ذلك أبدا ثم أنشأ يقول : دعاني عبيد الله من دون قومه * إلى خطة فيها خرجت لحيني فوالله لا أدري وأني لواقف * على خطر بعظم علي وسيني ( 2 ) أأترك ملك الري والري رغبة * أم أرجع مذموما بثار حسين وفي قتله النار التي ليس دونها * حجاب وملك الري قرة عين قال : فرجع برير بن خضير إلى الحسين ، فقال : يا ابن بنت رسول الله إن عمر بن سعد قد رضي أن يقتلك بملك الري ( 3 ) . ( 417 ) برير مع الشمر بن ذي الجوشن قال : وجاء الليل فبات الحسين في الليل ساجدا وراكعا مستغفرا يدعو الله

--> ( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 5 ص 146 - 147 . ( 2 ) كذا في المصدر ، والظاهر أن الصحيح : " يعظم علي وسيني " أي يعظم علي نومي ، أي أن هذا الخطر نفى نومي . ( 3 ) فتوح ابن أعثم : ج 5 ص 172