علي الأحمدي الميانجي

170

مواقف الشيعة

سوى أنني والراقصات عشية * بنصرك مدخول الهوى ذاهل العقل فلا وضعت عندي حصان قناعها * ولا حملت وجناء عرمسة رحلي ولا زلت أدعى في لؤي بن غالب * قليلا غناي لا أمر ولا أحلي إن الله أرخى من خناقك مرة * ونلت الذي أرجوه إن لم أرد أهلي وأترك لك الشام الذي ضاق رحبها * عليك ولم يهنك بالعيش من أجلي ] قال : فأجابه معاوية وأنشأ يقول : الآن لما ألقت الحرب بركها * وقام بنا الأمر الجليل على رجل غمزت قناتي بعد سبعين حجة * شفاها كأني لا أمر ولا أحلي أبيت لأمر فيه للشام فتنة * وفي دون ما أظهرته زلة النعل فقلت لك القول الذي ليس ضائرا * ولو ضر لم يضررك حملك لي نعلي تعاتبني في كل يوم وليلة * كأن الذي أبليت ليس كما ابلي فما قبح الله العتاب وأهله * ألم تر ما أصبحت فيه من الشغل فدع ذا ولكن هل لك اليوم حيلة * ترد بها قوما مراجلهم تغلي دعاهم علي فاستجابوا لدعوة * أحب إليهم من بقي المال والأهل إذا قال خوضوا غمرة الموت أرقلوا * إلى الموت إرقال الملوك إلى الفحل ] ( 1 ) قال : فلما انتهى هذا الشعر إلى عمرو جاء إلى معاوية فأعتبه ورضي كل واحد منهم من صاحبه ( 2 ) . ( 403 ) عدي بن حاتم ومعاوية قال : فلما كان بعد مقتل علي - رضي الله عنه - أقبل عدي بن حاتم ،

--> ( 1 ) لا توجد هذه الأبيات في المصادر غير فتوح ابن أعثم . ( 2 ) فتوح ابن أعثم : ج 3 ص 114 - 132 ، وقد مر ص 48 وأعدنا ذكره لفوائد وزوائد في هذه الرواية . وراجع قاموس الرجال : ج 10 ص 204 . والغدير : ج 2 ص 144 - 148 عن صفين نصر وشرح ابن أبي الحديد وراجع صفين نصر ص 333 - 346