علي الأحمدي الميانجي

139

مواقف الشيعة

العراق ، فأخرجه عنا لا يفسد علينا أهل الشام . فقال : والله ما قدمت الشام رغبة مني فيها ولا في أهلها ، وإني لراحل عنها وزاهد في جوارك ( 1 ) . ( 387 ) الإمام الحسن عليه السلام مع عائشة ذكر ابن أعثم في الفتوح ( 2 ) ( بعد ذكر إرسال أمير المؤمنين عليه السلام ابن عباس إلى عائشة وذكر مجئ أمير المؤمنين إليها بنفسه ) قال : فلما كان من الغد بعث إليها ابنه الحسن [ فجاء الحسن ] فقال لها : يقول لك أمير المؤمنين : أما والذي خلق الحبة وبرأ النسمة ! لئن لم ترحلي الساعة لأبعثن عليك بما تعلمين . قال : وعائشة في وقتها ذلك قد ضفرت قرنها الأيمن وهي تريد أن تضفر الأيسر . فلما قال لها الحسن ما قال وثبت من ساعتها وقالت : رحلوني ! ! . فقالت لها امرأة من المهالبة : يا أم المؤمنين جاءك عبد الله بن عباس فسمعناك وأنت تجاوبيه حتى علا صوتك ، ثم خرج من عنك وهو مغضب ، ثم جاءك الآن هذا الغلام برسالة أبيه فأقلقك وقد كان أبوه جاءك فلم نر منك هذا القلق والجزع ؟ . فقالت عائشة : إنما أقلقني لأنه ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمن أحب أن ينظر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلينظر إلى هذا الغلام ، وبعد فقد بعث إلي أبوه بما قد علمت لا بد من الرحيل .

--> ( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 2 ص 360 . ونقله ابن أبي الحديد في شرحه : ج 3 ص 111 بنحو آخر يأتي . وراجع الإمامة والسياسة : ج 1 ص 84 . ( 2 ) فتوح ابن أعثم : ج 2 ص 339