علي الأحمدي الميانجي

140

مواقف الشيعة

فقالت لها المرأة : سألتك بالله وبمحمد صلى الله عليه وآله إلا أخبرتني بماذا بعث إليك علي رضي الله عنه ؟ فقالت عائشة رضي الله عنها : ويحك ! إن رسول الله صلى الله عليه وآله أصاب من مغازيه نفلا ، فجعل يقسم ذلك ، فسألناه أن يعطينا منه شيئا وألححنا عليه في ذلك ، فلامنا علي رضي الله عنه وقال : حسبكن أضجرتن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فتجهمناه وأغلظنا له في القول ، فقال : " عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن " فأغلظنا له أيضا في القول وتجهمناه ، فغضب النبي صلى الله عليه وآله من ذلك وما استقبلنا به عليا ، فأقبل عليه ، ثم قال : يا علي إني قد جعلت طلاقهن إليك ، فمن طلقتها منهن فهي بائنة ، ولم يوقت النبي صلى الله عليه وآله في ذلك وقتا في حياة ولا موت ، فهي تلك الكلمة ، وأخاف أن أبين من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . ( 388 ) أم كلثوم وحفصة ( لما بلغ حفصة بنت عمر بن الخطاب أن جمعا من أهل البصرة وافقوا عائشة ووازروها واجتمعوا إليها ) فأرسلت إلى أم كلثوم فدعتها ، ثم أخبرتها باجتماع الناس إلى عائشة ، كل ذلك ليغمها بكثرة الجموع إلى عائشة . قال : فقالت لها أم كلثوم : على رسلك يا حفصة ! فإنكم إن تظاهرتم على أبي فقد تظاهرتم على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فكان الله مولاه وجبرئيل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير .

--> ( 1 ) فتوح ابن أعثم : ج 2 ص 339 - 340 . وراجع قاموس الرجال : ج 10 ص 317 . وبهج الصباغة : ج 6 ص 417 . والايضاح : ص 79 ولكن فيه : " أرسل إليها الحسين عليه السلام بعد أن أرسل الحسن عليه السلام " وفي هامشه : عن ابن شهرآشوب والبحار وغيرهما