علي الأحمدي الميانجي

138

مواقف الشيعة

دخلها تهافت الناس عليه بالبيعة ، ثم إنه ندب الناس إلى قتالك ، فرأيته وقد حف به الناس من المهاجرين والأنصار ، حتى لقد حمل إليه الصبي ، ودنت منه العجوز ، وخرجت إليه العروس ، كل ذلك فرحا بولايته ، ولقد تركته وماله همة إلا الشام ، فهذا ما عندي من الخبر . فقال معاوية : ما اسمك ؟ قال : اسمي خفاف . قال : هل تقول شيئا من الشعر ؟ قال : نعم فأنشأ يقول شعرا : [ قلت والليل ساقط الأكناف * ولجنبي على الفراش تجاف ارق بالنجم لا يمنى الغمض * بعين طويلة التذراف ليت شعري وإنني لمسول * على إلى اليوم بالمدينة صاف من صحاب النبي إذ عظم الخطب * وفيهم على البلية كاف أحلال دم الإمام بذنب * أم حرام بشبهة الوقاف قال لي القوم لا سبيل إلى ما * تطلب اليوم قلت حسبي كفاف عند قوم ليسوا بأوعية العلم * ولا أهل صحة وعفاف جمجم القوم عندما قلت ماتوا * خبروني معاشر الأشراف لم قتلتم إمامكم قال قوم * لست تقوى على الأمور الخوافي قلت لما ضعفت عنه دعوني * إن قلبي من القلوب الضعاف قد مضى ما مضى ومر به الدهر * كما مر ذاهب الأسلاف فاسمع الآن يا ابن هند مقالا * من حكيم مهذب وصاف ليس يألوك في النصيحة جهدا * فاقبلها نصيحة من خفاف ] ( 1 ) قال : فلما سمع معاوية هذا الشعر كأنه انكسر بذلك ، ثم أقبل على حابس بن سعد ، فقال : ويحك يا حابس ! أرى ابن عمك هذا عينا علينا لأهل

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من الهامش