علي الأحمدي الميانجي
137
مواقف الشيعة
عدلت به معاوية بن صخر * فيا بعد الصلاح من الفساد ينادي بالنزال وأنت منه * شديد الخوف فانظر من تعادي ] ( 1 ) قال : فقال له عمرو : يا ابن أخي إني لو كنت مع علي لوسعني بيتي ، ولكني مع معاوية . فقال له الفتى : أما معاوية فإنه لم يردك ، ولكنه أراد دينك واردت دنياه . قال : وبلغ ذلك معاوية وما تكلم به الفتى معه وهم بقتله فهرب فصار إلى علي رضي الله عنه فحدثه بالقصة وكيف بايع عمرو معاوية ، فقربه علي وأدناه وفرض له في كل أصحابه ( 2 ) . ( 386 ) رجل من طي مع معاوية قال : ثم إن معاوية ذات يوم ركب وخرج إلى الصحراء ومعه جماعة من وجوه أهل الشام ، فبينا هو كذلك إذا بشخص قد أقبل من ناحية العراق على قعود له ، فقال : علي بهذا المقبل ، فأتوا به . فقال له معاوية : ممن الرجل ؟ قال : من طي . قال : فمن أين أقبلت ؟ قال : من الكوفة . قال : وأين تريد ؟ قال : أريد ابن عم لي يكون في ناحيتك يقال له : حابس بن سعد الطائي . فقال معاوية : علي بحابس ، فأقبل إليه ، فلما نظر إلى ابن عمه رحب به وقربه وفرح برؤيته وأحضره بين يدي معاوية . فقال له معاوية : كيف خلفت علي بن أبي طالب وأين تركته وعلى ماذا قد عزم ؟ فقال : نعم يا معاوية أخبرك أنه قدم من البصرة إلى الكوفة ، فلما
--> ( 1 ) هذه الأشعار بين المعقوفتين اقتبسناها من الهامش . ( 2 ) فتوح ابن الأعثم : ج 2 ص 388 . وسيأتي ص 384 عن نصر