علي الأحمدي الميانجي
136
مواقف الشيعة
على أي حال كان مصرع جنبه * ولا تسمعن قول ابن هند ولا عمرو ] ( 1 ) . قال : فلما سمع شرحبيل بن السمط هذا الشعر كأنه [ وقع ] بقلبه ثم أقبل على عبد الرحمان بن غنم ، فقال : إني سمعت ما قلت وقد أحببت أن أسمع كلام معاوية ، الخبر ( 2 ) . ( 385 ) ابن عم عمرو وعمرو لما بايع عمرو بن العاص معاوية بن أبي سفيان وبايع دينه بمصر ، أخذ عمرو الكتاب وانصرف إلى منزله مسرورا ، فقال له ابن عم له : أبا عبد الله ما لي أراك فرحا مستبشرا وقد بعت دينك بدنياك ! أتظن أن أهل مصر يسلمون إليك مصر وهم الذين قتلوا عثمان بن عفان ؟ فتبسم عمرو ، ثم قال : يا ابن أخي إن الأمر لله عز وجل دون علي ومعاوية . قال : فأنشأ ذلك الفتى يقول شعرا : [ ألا يا أخت أخت بني زياد * رمى عمرو بداهية البلاد تشرط في الكتاب عليه حرفا * يناديه بخدعته المناد ألا يا عمرو ما أحرزت مصرا * ولا ملت الغداة إلى الرشاد أبعت الدين بالدنيا خسارا * فأنت بذاك من شر العباد وفدت إلى معاوية بن صخر * فكنت بها كوافد قوم عاد فأعطيت الذي عظمت بطرس * به خدع ونضج من مداد بأنك آخذ ما عشت مصرا * ودون مرامها خرط القتاد ألم تعرف أبا حسن عليا * وما نالت يداه من الأعادي
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من الهامش . فتوح ابن أعثم : ج 2 ص 198