علي الأحمدي الميانجي

134

مواقف الشيعة

بدر ، فأنت تطالبه في الإسلام بما فعل في قومك الكفرة الفجرة ! . فقال معاوية : خذوه ، فوثب إليه غلامان من غلمان معاوية . وقام إليه شرحبيل ، فقال : كف عنه يا معاوية ، فإنه رجل من سادات قومه ، فلا تؤذيه فانقض والله ما في عنقي من بيعتك . قال معاوية : فإني قد وهبته لك . قال : فهرب الرجل إلى مصر ، ثم كتب إلى علي - رضي الله عنه - أبياتا من الشعر ، مطلعها : ألا أبلغ أبا حسن عليا * فكفي بالذي تهوى طويلة [ أعد مآثرا عظمت وطالت * وأخرى منك أذكرها جميلة فسر بها معاوية بن صخر * وأيقن أنها ليست قليلة وقال لشرحبيل منك هذا * فقال المرء من أعلى قبيلة وأهل الشام يستمعون قولي * أجوز بالقلوب لها فضيلة فكاشرني وكنت من أجرب ( كذا ) * كذئب السوء في الشاة الأكيلة أريهم ما أحب ويزلقوني * بأبصار على البغضاء دليلة فأمست بعد سابقة بمصر * وكانت من مقالته جليلة فأيقن أنني منها برئ * وأني منه منقطع الوسيلة فلا تفرح معاوية بن حرب * فإن الشام عزتها ذليلة ] ( 1 ) ( 2 ) ( 384 ) عبد الرحمن وشرحبيل قال : فلما ورد كتاب معاوية على شرحبيل وقرأه ، أقبل إلى عبد الرحمن

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين في الهامش . ( 2 ) فتوح بن أعثم : ج 2 ص 407 - 409