علي الأحمدي الميانجي
129
مواقف الشيعة
نفعك ، ولو كنت من أدناها لما ضرك . فقال هشام : والله يا شيخ ما أظنك كتمت نسبك إلا وأنت مستحي . فقال : فضحك الشيخ ! ثم قال : يا هذا ما هو إلا ما ظننت ، وإني لأرجو أن يسأل الله عز وجل عمن يحبسني بما أطلع عليه من دناءة جنسك ونسبك إذ أنبأتني به ، فإن قبح وجهك وحول عينيك وذمامة خلقتك وسوء منطقك قد أطمعني في ذلك منك : وأنا أخبرك ممن أنا إذ قد أبيت إلا ذلك : أنا رجل من حكم ، وأمي سلولية ، ونحن اليوم خلف في عكل . فقال هشام : نسأل الله العافية ممن قد ابتلاك به يا شيخ ! لقد اجتمع فيك ما لم يجتمع في أحد قط . فقال : ولم تقول ذلك وقد أملت أن يسأل الله عمن ينسبنا عندما قد توسمته فيك عند معرفتي بنسبك ؟ فمن أنت يا هذا ؟ فقال : هشام : أنا رجل من قريش . فقال الشيخ : إن قريشا كثير ، وإن فيهم من قد علا نجمه ، وفيهم من قد سقط سهمه ، فمن أيها أنت ؟ فقال هشام : أنا والله من أعلاها وأسناها وأزكاها ، أنا رجل من بني أمية التي لا تسامى أخطارها ولا يدرك آثارها . فقال الشيخ : مرحبا بك يا أخي ( 1 ) بني أمية ! سليت ورب الكعبة غمي وفرجت عني كربي ، كنتم والله يا بني أمية في الجاهلية تربون في التجارة ، وفي الإسلام عاصين لأهل الطهارة ، سيدكم حمار وأميركم جبار ، إن قللتم عن الأربعين لم تدركوا بثار ، وإن بلغتموها كنتم بشهادة الرسول من أهل النار ، رجالكم يتقلبون في [ عار ] النسبة ، ونساؤكم على نساء الأنام سبة ، ومنكم
--> ( 1 ) كذا في الأصل والصحيح يا أخا