علي الأحمدي الميانجي
111
مواقف الشيعة
واحد منها كاف بنفسه مستغن عما سواه ، والله الموفق للصواب . . ( 1 ) . ( 361 ) الإمام الصادق عليه السلام وولد العباس توفي مولى لرسول الله صلى الله عليه وآله لم يخلف وارثا ، فخاصم فيه ولد العباس أبا عبد الله عليه السلام وكان هشام بن عبد الملك قد حج في تلك السنة ، فجلس لهم . فقال داود بن علي : الولاء لنا ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : بل الولاء لي . فقال داود بن علي : إن أباك قاتل معاوية ، فقال : إن كان أبي قاتل معاوية فقد كان حظ أبيك فيه الأوفر ، ثم فر بجنايته وقال : لأطوقنك غدا طوق الحمامة . فقال داود بن علي : كلامك هذا أهون علي من بعرة في وادي الأزرق ، فقال : أما إنه واد ليس لك ولا لأبيك فيه حق . قال : فقال هشام : إذا كان غدا جلست لكم فلما أن كان من الغد خرج أبو عبد الله عليه السلام ومعه كتاب في كرباسة ، وجلس لهم هشام ، فوضع أبو عبد الله عليه السلام الكتاب بين يديه . فلما أن قرأ قال : ادعوا لي جندل الخزاعي وعكاشة الضمري - وكانا شيخين قد أدركا الجاهلية - فرمى بالكتاب إليهما ، فقال : تعرفان هذه الخطوط ؟ قالا : هذا خط العاص بن أمية ، وهذا خط فلان وفلان لقوم فلان من قريش ، وهذا خط حرب بن أمية ، فقال هشام : يا أبا عبد الله أرى خطوط أجدادي عندكم ! فقال : نعم ، قال : قد قضيت بالولاء لك . قال : فخرج وهو يقول : إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة
--> ( 1 ) البحار : ج 22 ص 164