الشوكاني

77

نيل الأوطار

وقوله : بين النساء زاد في رواية : فشققته بين نسائي . وفي رواية بين الفواطم وهن ثلاث : فاطمة بنت رسول الله . وفاطمة بنت أسد أم علي . وفاطمة بنت حمزة . وذكر عبد الغني وابن عبد البر أن الفواطم أربع والرابعة فاطمة بنت شيبة بن ربيعة ، كذا قاله عياض وابن رسلان . والحديث يدل على المنع من لبس الثوب المشوب بالحرير إن كانت السيراء تطلق على المخلوط بالحرير ، وإن لم يكن خالصا كما هو المشهور عند أئمة اللغة ، وإن كانت الحرير الخالص كما قاله البعض فلا إشكال . وقد رجح بعضهم أنه الخالص لحديث ابن عباس : أن النبي ( ص ) إنما نهى عن الثوب المصمت وسيأتي ، وستعرف ما هو الحق في المقدار الذي يحل من المشوب . ويدل الحديث أيضا على حل الحرير للنساء ، وقد تقدم الكلام على ذلك . وعن أنس بن مالك : أنه رأى على أم كلثوم بنت النبي ( ص ) برد حلة سيراء رواه البخاري والنسائي وأبو داود . قوله : أم كلثوم هي بنت خديجة بنت خويلد تزوجها عثمان بعد رقية . قوله : برد حلة بالإضافة في رواية البخاري . وفي رواية أبي داود : بردا سيراء بالتنوين . والحديث من أدلة جواز الحرير للنساء أن فرض اطلاع النبي ( ص ) على ذلك وتقريره ، وقد تقدم مخالفة ابن الزبير في ذلك . باب في أن افتراش الحرير كلبسه عن حذيفة قال : نهانا النبي ( ص ) أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها ، وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه رواه البخاري . الحديث قد تقدم الكلام عليه في باب الأواني . وقوله : وأن نجلس عليه يدل على تحريم الجلوس على الحرير وإليه ذهب الجمهور كذا في الفتح بأنه مذهب الجمهور ، وبه قال عمر وأبو عبيدة وسعد بن أبي وقاص ، وإليه ذهب الناصر والمؤيد بالله والامام يحيى . قال القاسم وأبو طالب والمنصور بالله وأبو حنيفة وأصحابه ، وروي عن ابن عباس وأنس أنه يجوز افتراش الحرير ، وبه قال ابن الماجشون وبعض الشافعية . واحتج لهم في البحر بأن