الشوكاني
280
نيل الأوطار
والغنى والعظمة أي لا ينفعه ذلك وإنما ينفعه العمل الصالح ، وبالكسر الاجتهاد أي لا ينفعه اجتهاده وإنما تنفعه الرحمة . ( والحديث ) يدل على مشروعية تطويل الاعتدال من الركوع والذكر فيه بهذا . وقد وردت في تطويله أحاديث كثيرة وسيأتي الكلام على ذلك . باب في أن الانتصاب بعد الركوع فرض عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا ينظر الله إلى صلاة رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده رواه أحمد . وعن علي بن شيبان : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الركوع والسجود رواه أحمد وابن ماجة . وعن أبي مسعود الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تجزئ صلاة لا يقيم فيها الرجل صلبه في الركوع والسجود رواه الخمسة وصححه الترمذي . الحديث الأول تفرد به أحمد من رواية عبد الله بن زيد الحنفي ، قال في مجمع الزوائد : ولم أجد من ترجمه ، وقد ذكر ابن حجر في المنفعة أنه وهم الهيثمي في تسميته عبد الله بن زيد ، وأنه عبد الله بن بدر وهو معروف موثق ، ولكنه قال : إن عبد الله بن بدر لا يروي عن أبي هريرة إلا بواسطة . والحديث الثاني أخرجه أيضا ابن ماجة من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن ملازم بن عمرو ، وقد وثقه أحمد ويحيى والنسائي . وقال أبو داود : ليس به بأس عن عبد الله بن بدر ، وقد وثقه ابن معين والعجلي وأبو زرعة عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان ، وقد وثقه ابن حبان . والحديث الثالث إسناده صحيح وصححه الترمذي كما قال المصنف . ( وفي الباب ) عن أنس عند الشيخين ، وعن أبي هريرة من حديث المسئ صلاته وسيأتي . وعن رفاعة الزرقي عند أبي داود والترمذي والنسائي من حديث المسئ صلاته أيضا . وعن حذيفة عند أحمد والبخاري وسيأتي . وعن أبي قتادة عند أحمد . وعن أبي سعيد عنده أيضا وسيأتيان . وعن عبد الرحمن بن شبل عند أبي داود والنسائي وابن ماجة . ( والأحاديث ) المذكورة في الباب تدل على وجوب الطمأنينة في الاعتدال من الركوع والاعتدال بين السجدتين ، وإلى ذلك ذهبت العترة والشافعي وأحمد وإسحاق وداود ، وأكثر العلماء قالوا : ولا تصح