الشوكاني

213

نيل الأوطار

سعيد ، ثم قال : لا نعلم أحدا ولا سمعنا به استعمل هذا الحديث على وجهه . باب التعوذ بالقراءة قال الله تعالى : * ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) * ( النحل : 98 ) . وعن أبي سعيد الخدري : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه : كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ثم يقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه رواه أحمد والترمذي . وقال ابن المنذر : جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول قبل القراءة : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . وقال الأسود : رأيت عمر حين يفتتح الصلاة يقول : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يتعوذ رواه الدارقطني . حديث أبي سعيد أخرجه أيضا أبو داود والنسائي ، ولفظ الترمذي : كان إذا قام إلى الصلاة كبر ثم يقول : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ، ثم يقول : الله أكبر الله أكبر ، ثم يقول : أعوذ بالله إلى آخر ما ذكره المصنف . ولفظ أبي داود كلفظ الترمذي إلا أنه قال : ثم يقول لا إله إلا الله ثلاثا ، ثم يقول : الله أكبر كبيرا ثلاثا أعوذ بالله إلى آخره . قال أبو داود : وهذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي يعني الرفاعي عن الحسن الوهم من جعفر . وقال الترمذي : حديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب ، وقد أخذ قوم من أهل العلم بهذا الحديث . وأما أكثر أهل العلم فقالوا : إنما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك هكذا روي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم . وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد : كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي ، وقال أحمد : لا يصح هذا الحديث ، انتهى كلام الترمذي . وعلي بن علي هو ابن نجاد بن رفاعة الرفاعي البصري ، روى عنه وكيع ووثقه ، وأبو نعيم وزيد بن الحباب وشيبان بن فروخ . وقال الفضل بن دكين وعفان : كان علي بن علي الرفاعي يشبه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقال أحمد بن حنبل : هو صالح . وقال محمد بن عبد الله بن عمار : زعموا أنه كان يصلي كل يوم ستمائة