الشوكاني
105
نيل الأوطار
ولا يزدن عليه . ويفرق بين الكف إذا ظهر وبين القدم ، أن قدم المرأة عورة بخلاف كفها انتهى . ( وفي الحديث ) الثاني دلالة على أن هديه ( ص ) كان تقصير القميص لأن تطويله إسبال وهو منهي عنه وسيأتي الكلام على ذلك . وعن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله ( ص ) إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه ، قال نافع : وكان ابن عمر يسدل عمامته بين كتفيه رواه الترمذي . الحديث أخرج نحوه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه قال : رأيت النبي ( ص ) على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه . وأخرج ابن عدي من حديث جابر قال : كان للنبي ( ص ) عمامة سوداء يلبسها في العيدين ويرخيها خلفه قال ابن عدي : لا أعلم يرويه عن أبي الزبير غير العرزمي وعنه حاتم بن إسماعيل . وأخرج الطبراني عن أبي موسى : أن جبريل نزل على النبي ( ص ) وعليه عمامة سوداء قد أرخى ذؤابته من ورائه . قوله : سدل السدل الاسبال والارسال وفسره في القاموس بالارخاء . ( والحديث ) يدل على استحباب لبس العمامة ، وقد أخرج الترمذي وأبو داود والبيهقي من حديث ركانة ابن عبد يزيد الهاشمي أنه قال : سمعت النبي ( ص ) يقول : فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس قال ابن القيم في الهدى : وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة ، ويلبس العمامة بغير قلنسوة انتهى . ( والحديث )