السيد حسن القبانچي

476

مسند الإمام علي ( ع )

الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وان عرض له الغضب اشتد به الغيظ ، وإن أسعف بالرضا نسي التحفظ ، وإن ناله الخوف شغله الحذر ، وإن اتسع له الأمن إستولت عليه العزة ، وان جددت له نعمة أخذته العزة ، وان أصابته مصيبة فضحه الجزع ، وإن أفاد مالا أطغاه الغنى ، وان عضته فاقة شغله البلاء ، وان أجهده الجوع قعد به الضعف ، وإن أفرط في الشبع كظته البطنة ، فكل تقصير به مضر وكل افراط له مفسد ( 1 ) . 9431 / 3 - قال علي ( عليه السلام ) : إن للقلوب شهوة واقبالا وإدباراً ، فأتوها من قبل شهوتها واقبالا ، فإن القلب إذا أكره عمي ( 2 ) . 9432 / 4 - قال علي ( عليه السلام ) : إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طوائف الحكمة ( 3 ) . 9433 / 5 - محمد بن الحسن الصفار ، حدثنا بعض أصحابنا ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن مسلم وإبراهيم ; عن أيوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي بصير ، عن جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، فلما ركّب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم مؤمن أو كافر ، وما هم به مبتلون وما هم عليه من سيّىء أعمالهم وحسنه في قدر إذن الفارة ، ثم أنزل بذلك قرآناً على نبيّه فقال : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لِلْمُتَوَسِّمِيْنَ } ( 4 ) وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو المتوسم وأنا بعده والأئمة من ذريتي هم المتوسمون ( 5 ) .

--> ( 1 ) - الارشاد في حكمه ومواعظه ( عليه السلام ) : 159 ، البحار 70 : 52 ، علل الشرائع : 159 ، نهج البلاغة قصار الحكم : 108 . ( 2 ) - نهج البلاغة قصار الحكم : 193 ، البحار 70 : 61 . ( 3 ) - نهج البلاغة قصار الحكم : 197 ، البحار 70 : 61 . ( 4 ) - الحجر : 75 . ( 5 ) - بصائر الدرجات باب إن الأئمة هم المتوسمون : 376 ، البحار 61 : 132 ، الاختصاص : 302 ، تفسير فرات : 228 ح 307 .