السيد حسن القبانچي

316

مسند الإمام علي ( ع )

لا ، لأنه لم يأذن لنا في الثاني كما أذن في الأول . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فأخبروني ، الله أولى بأن لا يتقدم على ملكه بغير أمره أو بعض المملوكين ؟ قالوا : بل لله أولى بأن لا يتصرف في ملكه بغير اذنه ، قال : فلِمَ فعلتم ومتى أمركم بالسجود أن تسجدوا لهذه الصور ؟ قال : فقال القوم : سننظر في اُمورنا ، وسكتوا . وقال الصادق ( عليه السلام ) : فوالذي بعثه بالحق نبياً ما أنت على جماعتهم إلاّ ثلاثة أيام حتى أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأسلموا ، وكانوا خمسة وعشرين رجلا ، من كل فرقة خمسة ، وقالوا : ما رأينا مثل حجتك يا محمد ، نشهد أنك رسول الله ( 1 ) . 9139 / 2 - الطبرسي : قال الصادق ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : فأنزل الله { الْحَمْدُ لله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّوْرِ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ } ( 2 ) الآية . فكان في هذه الآية ردّ على ثلاثة أصناف منهم : لما قال : { الْحَمْدُ لله الَّذِي خَلَقَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ } فكان ردّاً على الدهرية الذين قالوا : إن الأشياء لا بدو لها وهي دائمة ، ثم قال : { جَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّوْرِ } فكان ردّاً على الثنوية الذين قالوا : إن النور والظلمة هما مدبران ، ثم قال : { الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ } فكان ردّاً على مشركي العرب الذين قالوا : إن أوثاننا آلهة ، ثم أنزل الله : { قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ } ( 3 ) إلى آخرها ، فكان ردّاً على من ادعى من دون الله ضداً أو نداً ، قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : قولوا : { إِيَّاكَ نَعْبُدُ } ( 4 ) أي نعبد واحداً لا فقول كما قالت الدهرية : إن الأشياء لا بدو لها وهي دائمة ، ولا كما قالت الثنوية الذين قالوا

--> ( 1 ) - احتجاج الطبرسي 1 : 27 ح 20 ، البحار 9 : 255 ، تفسير الإمام العسكري : 530 ، تفسير البرهان 2 : 116 . ( 2 ) - الأنعام : 1 . ( 3 ) - الإخلاص : 1 . ( 4 ) - الحمد : 5 .