السيد حسن القبانچي

317

مسند الإمام علي ( ع )

إن النور والظلمة هما المدبران ، ولا كما قال مشركوا العرب : إن أوثاننا آلهة ، فلا نشرك بك شيئاً ولا ندعو من دونك إلهاً كما يقول الكفار ، ولا نقول : كما قالت اليهود والنصارى إن لك ولداً تعاليت عن ذلك . قال : فذلك قوله : { وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُوْداً أَوْ نَصَارَى } وقالت طائفة غيرهم من هؤلاء الكفار ما قالوا ، قال الله تعالى : يا محمد { تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ } التي يمنونها بلا حجة { قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ } وحجتكم على دعواكم { إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِيْنَ } كما أتى محمد ببراهينه التي سمعتموها ، ثم قال : { بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله } - يعني كما فعل هؤلاء الذين آمنوا برسول الله لما سمعوا براهينه وحجته ، { وَهُوَ مُحْسِنٌ } في علمه ، { فَلَهُ أَجْرُهُ } وثوابه { عِنْدَ رَبِّهِ } يوم فصل القضاء ، { وَلاَ خَوْفٌ عَلِيْهِمْ } حين يخاف الكافرون مما يشاهدونه من العقاب ، { وَلاَ هُمْ يَحْزَنُوْنَ } ( 1 ) عند الموت ، لأن البشارة بالجنان تأتيهم ( 2 ) . 9140 / 3 - الشيخ الطوسي ، أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن العلوي الحسيني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا موسى ابن عبد الله بن حسن ، قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبيه عبد الله بن حسن ، عن أبيه وخاله علي بن الحسين ، عن الحسن والحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : جاء رجل من الأنصار إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، ما أستطيع فراقك ، واني لأدخل منزلي فأذكرك ، فأترك ضيعتي وأقبل حتى أنظر إليك حباً لك ، فذكرت إذا كان يوم القيامة واُدخلت الجنة فرفعت في أعلى عليين ، فكيف لي بك يا نبي الله ، فنزلت { وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ

--> ( 1 ) - البقرة : 111 ، 112 . ( 2 ) - احتجاج الطبرسي 1 : 45 ح 21 ، البحار 9 : 266 ، تفسير الإمام العسكري : 542 .