السيد حسن القبانچي
295
مسند الإمام علي ( ع )
وأما الثانية : فإنه شك في نفسه حين قال للحكمين : انظروا فإن كان معاوية أحق بها فأثبتناه ، وان كنت أولى بها فأثبتاني ، فإذا هو شك في نفسه ولم يدر أهو المحق أم معاوية ، فنحن فيه أشد شكاً . والثالثة : انه جعل الحكم إلى غيره ، وقد كان عندنا أحكم الناس . والرابعة : إنه حكّم الرجال في دين الله ولم يكن ذلك اليه . والخامسة : إنه قسم بيننا الكراع والسلاح يوم البصرة ، ومنعنا النساء والذرية . والسادسة : إنه كان وصياً فضيّع الوصية . قال ابن عباس : قد سمعت يا أمير المؤمنين مقالة القوم ، وأنت أحق بجوابهم ، فقال ( عليه السلام ) نعم : ثم قال : يا بن عباس قل لهم ألستم ترضون بحكم الله وحكم رسوله ؟ قالوا : نعم ، قال ( صلوات الله عليه ) : أبدأ على ما بدأتم به في بدء الأمر ، ثم قال : كنت اكتب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوحي والقضايا والشروط والأمان يوم صالح أبا سفيان ، وسهيل ابن عمرو فكتبت : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله وأبا سفيان صخر بن حرب ، وسهيل بن عمرو ، فقال سهيل : لا نعرف الرحمن الرحيم ، ولا نقر إنك رسول الله ، ولكنا نحسب ذلك أن تقدم اسمك على أسمائنا ، وإن كنّا أسنّ منك وأبي أسنّ من أبيك . فأمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اكتب مكان بسم الله الرحمن الرحيم باسمك اللهم ، فمحوت ذلك وكتبت باسمك اللهم ، ومحوت رسول الله وكتبت محمد بن عبد الله ، فقال لي : إنك تدعى إلى مثلها فتجيب وأنت مكره ، وهكذا كتبت بيني وبين معاوية وعمرو بن العاص : هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين ومعاوية وعمرو بن العاص فقالا : لقد ظلمناك بأن أقررنا بأنك أمير المؤمنين وقاتلناك ، ولكن اكتب علي بن