السيد حسن القبانچي
243
مسند الإمام علي ( ع )
والوجه ، واليمين ، والشمال ؟ فإن الأمر في ذلك ملتبس جداً ؟ وأجده يقول : { الرَّحْمنُ عَلى الْعَرْشِ اسْتَوَى } ( 1 ) ويقول : { أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ } ( 2 ) { وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلهٌ } ( 3 ) { وَهُوَ مَعَكُمْ أينَما كُنْتُمْ } ( 4 ) { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيْدِ } ( 5 ) { مَا يَكُوْنُ مِنْ نَجْوَى ثَلاَثَة إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ } ( 6 ) الآية ! وأجده يقول : { وَإِنْ خِفْتُمْ أَنْ لاَ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ، ولا كل النساء أيتام فما معنى ذلك ؟ وأجده يقول : { وَمَا ظَلَمُوْنَا وَلِكِنْ كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُوْنَ } ( 7 ) فكيف يظلم الله ، ومن هؤلاء الظلمة ؟ وأجده يقول : { إِنَمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَة } ( 8 ) فما هذه الواحدة ؟ وأجده يقول : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ } ( 9 ) وقد أرى مخالفي الاسلام معتكفين على باطلهم ، غير مقلعين عنه ، وأرى غيرهم من أهل الفساد مختلفين في مذاهبهم ، يلعن بعضهم بعضاً ، فأي موضع للرحمة العامة لهم المشتملة عليهم ؟ وأجده قد بيّن فضل نبيه على سائر الأنبياء ، ثم خاطبه في أضعاف ما أثنى عليه
--> ( 1 ) - طه : 5 . ( 2 ) - الملك : 16 . ( 3 ) - الزخرُف : 84 . ( 4 ) - الحديد : 4 . ( 5 ) - ق : 16 . ( 6 ) - المجادلة : 7 . ( 7 ) - الأعراف : 160 . ( 8 ) - سبأ : 46 . ( 9 ) - الأنبياء : 107 .