السيد حسن القبانچي

243

مسند الإمام علي ( ع )

فقالت : إني زنيت فطهرني ، فقال : وذات بعل : ( أنت ) إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت : نعم ، قال : وكان زوجك حاضراً أم غائباً ؟ فقالت : بل حاضراً ، قال : انطلقي فارضيعه حولين كاملين كما أمرك الله ، قال : فانصرفت المرأة فلما صارت منه حيث لا تسمع كلامه ، قال : اللهم إنها شهادتان . قال : فلما مضى حولان أتت المرأة فقالت : قد أرضعته حولين فطهرني يا أمير المؤمنين ، فتجاهل عليها وقال : أطهرك مماذا ؟ فقالت : إني زنيت فطهّرني ، قال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت : نعم ، قال : وبعلك غائب إذ فعلت ما فعلت أم حاضر ؟ فقالت : بل حاضر ، قال : فانطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهوّر في بئر ، قال : فانصرفت وهي تبكي ، فلما ولّت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم إنها ثلاث شهادات ، قال فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي ، فقال لها : ما يبكيك يا أمة الله وقد رأيتك تختلفين إلى علي ( عليه السلام ) تسألينه أن يطهّرك ، فقالت : إني أتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسألته أن يطهّرني فقال : اكفلي ولدك حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهوّر في بئر ، وقد خفت أن يأتي عليّ الموت ولم يطهّرني ، فقال لها عمرو بن حريث : ارجعي إليه فأنا أكفله ، فرجعت فأخرجت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقول عمرو فقال لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يتجاهل عليها : ولم يكفل عمرو بن حريث ولدك ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين زنيت فطهّرني ، فقال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت : نعم ، قال : أفغائباً كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم حاضراً ؟ قالت : بل حاضراً . قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إنه قد ثبت لك عليها أربع شهادات وإنّك قد قلت لنبيك ( صلى الله عليه وآله ) فيما أخبرته من دينك : يا محمد من عطّل حدّاً من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادّتي ، اللهم فإني غير معطّل حدودك ولا طالب