السيد حسن القبانچي
244
مسند الإمام علي ( ع )
مضادّتك ولا مضيّع لأحكامك بل مطيع لك ومتبّع سنة نبيك ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : فنظر إليه عمرو بن حريث وكأنما الرّمان يفقأ في وجهه ، فلمّا رأى ذلك عمرو ، فقال : يا أمير المؤمنين إني إنما أردت أن أكفله إذا ظننت إنّك تحبّ ذلك ، فأما إذا كرهته فإني لست أفعل ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أبعد أربع شهادات بالله ؟ لتكفلنّه وأنت صاغر فصعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنبر ، فقال : يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة . فنادى قنبر في الناس واجتمعوا حتى غصّ المسجد بأهله ، وقام أمير المؤمنين صلوات الله عليه فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحدّ إن شاء الله ، فعزم عليكم أمير المؤمنين لما خرجتم وأنتم متنكرون ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد حتى تنصرفوا إلى منازلكم إن شاء الله ، قال : ثم نزل ، فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها والناس معه إلى الظهر بالكوفة فأمر أن يحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها ثم ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركاب ثم وضع إصبعيه السبابتين في أُذنيه ثم نادى بأعلى صوته يا أيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) عهداً عهده محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلي بأنه لا يقيم الحدّ منّ لله عليه حدّ ، فمن كان عليه حدّ مثل ما عليها ، فلا يقيم عليها الحدّ ، قال : فانصرف الناس يومئذ كلّهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحدّ يومئذ وما معهم غيرهم ( 1 ) . 7016 / 11 - وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن رواه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أو أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل قد أقر على نفسه بالفجور ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأصحابه : أغدوا عليّ غداً متلثمين ، فغدوا
--> ( 1 ) - الكافي 7 : 185 ، تهذيب الأحكام 10 : 9 ، وسائل الشيعة 18 : 341 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 32 ح 5018 ، المحاسن 2 : 21 ح 1094 ، البحار 40 : 290 .