العظيم آبادي
87
عون المعبود
فسكون ، قال في فتح الودود هذه الألفاظ متقاربة المعاني فمعناها الهيئة والطريقة وحسن الحال ونحو ذلك انتهى . وفسر الراغب الدل بحسن الشمائل ( وقال الحسن ) هو ابن علي شيخ أبي داود ( ولم يذكر الحسن ) هو ابن علي المذكور ( من فاطمة ) صلة أفعل التفضيل أعني أشبه ( كانت ) أي فاطمة ( إذا دخلت عليه ) أي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قام إليها ) أي مستقبلا ومتوجها ( فقبلها ) قال القاري : أي ما بين عينيها أو رأسها ( وكان إذا دخل ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فقبلته ) أي عضوا من أعضائه الشريفة والظاهر أنه اليد المنيفة . واحتج النووي بهذا الحديث أيضا على جواز القيام المتنازع ، وأجاب عنه ابن الحاج باحتمال أن يكون القيام لها لأجل إجلاسها في مكانه إكراما لها لا على وجه القيام المتنازع فيه ، ولا سيما ما عرف من ضيق بيوتهم وقلة الفرش فيها فكانت إرادة إجلاسه لها في موضعه مستلزمة لقيامه وأمعن في بسط ذلك كذا في فتح الباري . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن غريب من هذا الوجه . ( باب في قبلة الرجل ولده ) ( أبصر ) أي رأى ( وهو يقبل ) بتشديد الموحدة والواو للحال ( إن لي عشرة من الولد ) بفتحتين ويجوز ضم أوله وسكون ثانيه بمعنى الأولاد ( ما فعلت هذا ) أي التقبيل ( من لا يرحم لا يرحم ) الفعل الأول على البناء للفاعل والثاني للمفعول ، وروى الفعلان مرفوعين على أن تكون ( ( من ) ) موصولة ومجزومين على أن تكون شرطية ، ويجوز أن يراد من الرحمة الأولى الشفقة على الأولاد بقرينة ما قبله وأن يراد أعم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي