السيد حسن القبانچي

146

مسند الإمام علي ( ع )

وقال الشوكاني ، نقلا عن كتاب ( الأحكام ) : وقد صحّ لنا أنّ " حيّ على خير العمل " كانت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يؤذّن بها ، ولم تطرح إلاّ في زمان عمر ، وهكذا قال الحسن بن يحيى . ( أُنظر نيل الأوطار 2 : 32 ) وروى محمّد بن منصور في كتابه ( الجامع ) ، عن أبي محذور ، أحد مؤذّني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أقول في الأذان : حيّ على خير العمل . وفي ( الشفاء ) ، عن هذيل بن بلال المدائني ، قال : سمعت ابن أبي محذور يقول : حيّ على خير العمل . ( أُنظر البحر الزخار 1 : 192 ) وقال برهان الدين الشافعي في ( سيرته ) : ونقل عن ابن عمرو ، عن عليّ بن الحسين أنّهما كانا يقولان : " حيّ على خير العمل " ، بعد حيّ على الفلاح . ( أُنظر السيرة 2 : 105 ) والخلاصة أنّ الشيعة قد أجمعوا على لزوم الاتيان بلفظ حيّ على خير العمل لأنّها ثابتة على عهد الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) وقد أمر أهل البيت ( عليهم السلام ) أتباعهم بذلك ، فكانت شعارهم في جميع أدوار التاريخ . والأمر الثاني : هو كلمة " الصلاة خير من النوم " ، والشيعة لا يجيزون ذلك ، وذهب الشافعي في قوله الجديد إلى الكراهة . إذ من المعلوم أنّ هذه اللفظة لم تكن على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأوّل من جعلها في الأذان عمر بن الخطّاب . جاء في موطّأ مالك : أنّ المؤذّن جاء عمر بن الخطّاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائماً ، فقال ( المؤذّن ) : الصلاة خير من النوم ، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح . ( أُنظر موطّأ مالك في هامش مصابيح السنّة للبغوي 1 : 37 ) وقال الإمام علي ( عليه السلام ) عندما سمع ذلك : " لا تزيدوا في الأذان ما ليس منه " ، وأمّا ما يدّعى من أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر بلالا أن يقول : الصلاة خير من النوم في الأذان فهو غير صحيح لا يقرّه التحقيق وذلك :