السيد حسن القبانچي
17
مسند الإمام علي ( ع )
جنّتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر . قال : فلمّا بعث الله عزّ وجلّ نبيّنا محمّد ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا محمّد وما كنتَ بجانب الطور إذ نادينا أُمّتك بهذه الكرامة ، ثمّ قال عزّ وجلّ لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : قل : الحمد لله ربّ العالمين على ما اختصصتني به من هذه الفضيلة ، وقال لأُمّته : قولوا أنتم : الحمد لله ربّ العالمين على ما اختصصتنا به من هذه الفضائل . ( 1 ) 685 / 9 - في قوله تعالى : { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ } قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أمر الله عزّ وجلّ عباده أن يسألوه طريق المُنعَم عليهم ، وهم النبيّون والصدّيقون والشهداء والصالحون ، وأن يستعيذوا به من طريق المغضوب عليهم وهم اليهود الذين قال الله فيهم : { قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ } ( 2 ) وأن يستعيذوا به من طريق الضالين ، وهم الذين قال الله فيهم : { قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْم قَدْ ظَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيل } ( 3 ) وهم النصارى ، ثمّ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كلّ من كفر بالله فهو مغضوب عليه ، وضالّ عن سبيل الله . ( 3 ) ( 2 ) جوابه ( عليه السلام ) لملك الروم عن تفسير فاتحة الكتاب 686 / 1 - فيما كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى ملك الروم حين سأله عن تفسير فاتحة الكتاب ، كتب إليه ( عليه السلام ) :
--> ( 1 ) علل الشرائع : 416 ; البحار 92 : 224 ; الفصول المهمّة : 152 ; تفسير نور الثقلين 1 : 4 . ( 2 ) المائدة : 60 . ( 3 ) المائدة : 77 . ( 3 ) تفسير الإمام العسكري : 50 ; البحار 25 : 273 .