العظيم آبادي

37

عون المعبود

( باب في الرؤية ) أي في رؤية تعالى في دار الآخرة للمسلمين . قال ابن بطال : ذهب أهل السنة وجمهور الأمة إلى جواز رؤية الله تعالى في الآخرة ، ومنع الخوارج والمعتزلة وبعض المرجئة . وتمسكوا بأن الرؤية توجب كون المرئي محدثا وحالا في مكان ، وأولوا قوله تعالى : * ( ناظرة ) * بمنتظره وهو خطأ . وما تمسكوا به فاسد لقيام الأدلة على أن الله تعالى موجود ، والرؤية في تعلقها بالمرئي بمنزلة العلم في تعلقه بالمعلوم ، فإذا كان تعلق العلم بالمعلوم لا يوجب حدوثه فكذلك المرئي .