العظيم آبادي
38
عون المعبود
وقال : وتعلقوا بقوله تعالى : * ( لا تدركه الأبصار ) * وبقوله تعالى لموسى * ( لن تراني ) * والجواب عن الأول أنه لا تدركه الأبصار في الدنيا جمعا بين دليلي الآيتين ، وبأن نفي ادراك لا يستلزم نفي الرؤية لإمكان رؤية الشئ من غير إحاطة بحقيقته . وعن الثاني المراد لن تراني في الدنيا جمعا أيضا ولأن نفي الشئ لا يقتضي إحالته مع ما جاء من الأحاديث الثابتة على وفق الآية ، وقد تلقاها المسلمون بالقبول من لدن الصحابة والتابعين حتى حدث من أنكر الرؤية وخالف السلف كذا في فتح الباري . وقد أورد امام البخاري في صحيحه ثباتها أحد عشر حديثا . ( جلوسا ) بالضم أي جالسين ( ليلة أربع عشرة ) بدل من ما قبله ( إنكم سترون ربكم ) أي يوم القيامة ( كما ترون هذا ) أي القمر ( لا تضامون ) قال الخطابي في المعالم : هو من الانضمام