العظيم آبادي

3

عون المعبود

( باب في الجهمية ) أي في الرد عليهم . وفي بعض النسخ باب في الجهمية والمعتزلة . والجهمية فرقة من المبتدعة ينفون صفات الله التي أثبتها الكتاب والسنة ، ويقولون القرآن مخلوق . والمعتزلة أيضا فرقة من المبتدعة قد سموا أنفسهم أهل العدل والتوحيد ، وعنوا بالتوحيد ما اعتقدوه من نفي الصفات الإلهية لاعتقادهم أن إثباتهم يستلزم التشبيه ومن شبه الله بخلقه أشرك ، وهم في النفي موافقون للجهمية . قال السيد مرتضى الزبيدي : الجهمية طائفة من الخوارج نسبوا إلى جهم بن صفوان الذي قتل في آخر دولة بني أمية انتهى . وفي ميزان الذهبي : جهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع رأس الجهمية هلك في زمان صغار التابعين زرع شرا عظيما انتهى . والمعتزلة فرقة القدرية زعموا أنهم اعتزلوا فئتي ) الضلالة عندهم أي أهل السنة والجماعة والخوارج أو سماهم به الحسن البصري لما اعتزله واصل بن عطاء وكان من قبل يختلف إليه وكذا أصحابه ، منهم عمرو بن عبيد وغيره فشرع واصل يقرر القول بالمنزلة بين المنزلتين ، وأن صاحب الكبيرة لا مؤمن مطلق ولا كافر مطلق بل هو بين المنزلتين ، فقال الحسن : اعتزل عنا واصل ، فسموا المعتزلة لذلك . وقالت الخوارج بتكفير مرتكبي الكبائر فخرج واصل من الفريقين . كذا في شرح القاموس .