العظيم آبادي

4

عون المعبود

( يتساءلون ) أي يسأل بعضهم بعضا ( حتى يقال هذا : خلق الله الخلق فمن خلق الله ) قيل لفظ هذا مع عطف بيانه المحذوف وهو المقول مفعول يقال أقيم مقام الفاعل وخلق الله تفسير لهذا ، أو بيان أو بدل ، وقيل مبتدأ حذف خبره أي هذا القول أو قولك هذا خلق الله الخلق معلوم مشهور فمن خلق الله ، والجملة أقيمت مقام فاعل يقال ( فمن وجد من ذلك شيئا ) إشارة إلى القول المذكور ( فليقل آمنت بالله ) وفي رواية للشيخين فليقل ( ( آمنت بالله ورسوله ) ) . قال النووي : معناه اعراض عن هذا الخاطر الباطل والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابه انتهى . وقال القاري : أي آمنت بالذي قال الله ورسله من وصفه تعالى بالتوحيد والقدم . وقوله سبحانه وإجماع الرسل هو الصدق والحق فماذا بعد الحق إلا الضلال قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم . ( فذكر نحوه ) أي نحو الحديث السابق ( فإذا قالوا ذلك ) أي ذلك القول يعني هذا خلق الله الخلق الخ ( فقولوا ) أي في رد هذه المقالة أو الوسوسة ( الله أحد ) الأحد هو الذي لا ثاني له في الذات ولا في الصفات ( الله الصمد ) أي المرجع في الحوائج المستغني عن كل أحد ( ولم يكن له كفوا ) أي مكافيا ومماثلا ( أحد ) اسم لم يكن ( ثم ليتفل ) بضم الفاء ويكسر أي ليبصق ( ثلاثا ) أي ليلق البزاق من الفم ثلاث مرات وهو عبارة عن كراهة الشئ والنفور عنه ( وليستعذ من الشيطان ) استعاذة طلب المعاونة على دفع الشيطان . قال المنذري : وأخرجه النسائي ، وفي إسناده محمد بن إسحاق بن يسار وقد تقدم الكلام عليه وفي إسناده أيضا سلمة بن الفضل قاضي الري ولا يحتج به . ( عن عبد الله بن عميرة ) بفتح العين وكسر الميم ( في البطحاء ) أي في المحصب وهو