العظيم آبادي

107

عون المعبود

وثانيها : أن معناه الوعيد كقوله تعالى : * ( اعملوا ما شئتم ) * اي اصنع ما شئت فإن الله يجازيك ، وإليه ذهب أبو العباس . وثالثها : معناه ينبغي أن تنظر إلى ما تريد أن تفعله فإن كان ذلك مما لا يستحي منه فافعله ، وإن كان مما يستحي منه فدعه ، وإليه ذهب أبو إسحاق المروزي . قال المنذري : وأخرجه البخاري وابن ماجة . ( باب في حسن الخلق ) ( بحسن خلقه ) بضم اللام ويجوز سكونها ( درجة الصائم القائم ) أي قائم الليل في الطاعة وإنما أعطى صاحب الخلق الحسن هذا الفضل العظيم لأن الصائم والمصلي في الليل يجاهدان أنفسهما في مخالفة حظهما ، وأما من يحسن خلقه مع الناس مع تباين طبائعهم وأخلاقهم فكأنه يجاهد نفوسا كثيرة فأدرك ما أدركه الصائم القائم فاستويا في الدرجة بل ربما زاد . والحديث سكت عنه المنذري . وقال في كتاب الترغيب : ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرطهما ولفظه : ( ( إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجات قائم الليل وصائم النهار ) ) . ورواه الطبراني في الأوسط وقال صحيح على شرط مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة ) ) . ( أنبأنا شعبة ) قال المزي في الأطراف : حديث أبي الدرداء أخرجه أبو داود في الأدب عن أبي الوليد الطيالسي وحفص بن عمر ومحمد بن كثير ثلاثتهم عن شعبة عن القاسم بن أبي بزة انتهى ( عن القاسم بن أبي بزة ) بفتح الموحدة وتشديد الزاي ( الكيخاراني ) بفتح الكاف