أحمد بن محمد المقري الفيومي

397

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

( يعادل ) الجزء الأعظم في قيمته ومنفعته و ( عدلت ) الشاهد نسبته إلى ( العدالة ) ووصفته بها و ( عدل ) هو بالضم ( عدالة ) و ( عدولة ) فهو ( عدل ) أي مرضي يقنع به ويطلق ( العدل ) على الواحد وغيره بلفظ واحد وجاز أن يطابق في التثنية والجمع فيجمع على ( عدول ) قال ابن الأنباري وأنشدنا أبو العباس ( وتعاقدا العقد الوثيق وأشهدا * من كل قوم مسلمين عدولا ) وربما طابق في التأنيث وقيل امرأة ( عدلة ) قال بعض العلماء و ( العدالة ) صفة توجب مراعاتها الاحتراز عما يخل بالمروءة عادة ظاهرا فالمرة الواحدة من صغائر الهفوات وتحريف الكلام لا تخل بالمروءة ظاهرا لاحتمال الغلط والنسيان والتأويل بخلاف ما إذا عرف منه ذلك وتكرر فيكون الظاهر الإخلال ويعتبر عرف كل شخص وما يعتاده من لبسه وتعاطيه للبيع والشراء وحمل الأمتعة وغير ذلك فإذا فعل ما لا يليق به لغير ضرورة قدح وإلا فلا عدمته ( عدما ) من باب تعب فقدته والاسم ( العدم ) وزان قفل ويتعدى إلى ثان بالهمزة فيقال ( لا أعدمني ) الله فضله وقال أبو حاتم ( عدمني ) الشيء و ( أعدمني ) فقدني و ( أعدمته ) ( فعدم ) مثل أفقدته ففقد ببناء الرباعي للفاعل والثلاثي للمفعول و ( أعدم ) بالألف افتقر فهو ( معدم ) و ( عديم ) عدن بالمكان ( عدنا ) و ( عدونا ) من بابي ضرب وقعد أقام ومنه ( جنات عدن ) أي جنات إقامة واسم المكان ( معدن ) مثال مجلس لأن أهله يقيمون عليه الصيف والشتاء أو لأن الجوهر الذي خلقه الله فيه ( عدن ) به قال في مختصر العين ( معدن ) كل شيء حيث يكون أصله و ( عدنت ) الإبل ( تعدن ) و ( تعدن ) أقامت ترعى الحمض و ( عدن ) بفتحتين بلد باليمن مشتق من ذلك وأضيف إلى بانيه فقيل ( عدن أبين ) عدا عليه ( يعدو ) ( عدوا ) و ( عدوا ) مثل فلس وفلوس و ( عدوانا ) و ( عداء ) بالفتح والمد ظلم وتجاوز الحد وهو ( عاد ) والجمع ( عادون ) مثل قاض وقاضون وسبع ( عاد ) وسباع ( عادية ) و ( اعتدى ) و ( تعدى ) مثله و ( عدا ) في مشيه ( عدوا ) من باب قال أيضا قارب الهرولة وهو دون الجري وله ( عدوة ) شديدة وهو ( عداء ) على فعال ويتعدى بالهمزة فيقال ( أعديته ) ( فعدا ) و ( عدوته ) ( أعدوه ) تجاوزته إلى غيره و ( عديته ) و ( تعديته ) كذلك و ( استعديت ) الأمير على الظالم طلبت منه النصرة ( فأعداني )